مقدمة
· كانت كفربرعم قرية صغيرة في شمال الجليل الأعلى تقع على بعد 4كم جنوب الحدود اللبنانية الإسرائيلية. عمل أبناؤها العرب المسيحيون بحراثة أراضيهم والعيش من خيراتها. يعيشون بسلام مع جيرانهم، خلال 400 سنة من الحكم التركي وتسعة وعشرين سنة تحت الانتداب البريطاني على فلسطين. · عندما احتلت القوات الإسرائيلية القرية في 1948/10/29، قررالأهالي البقاء في بيوتهم ومواصلة حياتهم العادية. · بعد مرور أسبوعين على احتلال القرية أُمر الأهالي وبحضور وزير الأقليات بمغادرة قريتهم بشكل مؤقت وبضمانة رسمية لعودتهم إليها بعد أسبوعين. وترك الأهالي قريتهم إلى قرية الجش المجاورة. · بالرغم من الوعود المتكررة التي قدمتها الحكومة والرسميين في إسرائيل، بما في ذلك رئيس الوزراء الأول ووزير الأقليات والشرطة، والمستشار الرسمي لشؤون المسيحيين، لم يستطع مهجرو كفربرعم العودة الى قريتهم. ومع مرور الأشهر أصبح واضحًا بأن الحكومة الإسرائيلية لا تنوي السماح لأبناء كفربرعم بالعودة إلى قريتهم، وأن الوعود التي يقدمها ممثلوا الدولة لم تحقق العودة. · كمواطنين في دولة إسرائيل، رفع مهجّرو كفربرعم دعوة لمحكمة العدل العليا في سنة 1951 لاستعادة حقوقهم. وقد ادعت الحكومة أن المنطقة التي تقع فيها كفربرعم هي "منطقة عسكرية مغلقة". وقد قامت الحكومة بنشر إعلان بذلك يشرّع بشكل تراجعي ما قد تمّ بشكل غير قانوني، حيث قامت في1951/11 بإصدار أمرٍ لأبناء كفربرعم بمغادرة المنطقة العسكرية المغلقة (كفربرعم) مع العلم أنهم قد غادروها في 1948/11/20 على وعد والتزام رسمي بعودتهم بعد أسبوعين. وقد أصدرت المحكمة قرارها في 18 كانون الثاني 1952 جاء فيه: "يحتاج المدّعون كي يعودوا الى القرية إلى تصريح خاص من الحاكم العسكري". ولم يعط الحاكم العسكري تصريحًا من هذا النوع حتى هذا اليوم. · قامت الحكومة في شهر آب 1953 بمصادرة أراضي المهجّرين وأعطت قسمًا منها إلى المستوطنات الإسرائيلية الجديدة. · وفي الشهر التالي وفي 16-17 أيلول 1953 – قامت القوات العسكرية بقصف ونسف القرية بالديناميت أمام عيون أبناءها وهم ينظرون لما يجري من موقع قرب قرية الجش. عُرف فيما بعد باسم "المبكى". · كان وما زال أبناء كفربرعم يأملون تنفيذ الوعد الذي أعطي لهم منذ أكثر من خمسة عقود. وخلال الـ54 سنة الماضية ما زال المهجّرون يطالبون بالعودة. وقد بحثت كل الحكومات المتعاقبة مطلبهم هذا بما في ذلك الحكومة الحالية (سنة 2002). |