|
الإبعاد |
|
لم تنجح محاولات المهجّرين في العودة إلى قريتهم بعد مرور الأسبوعين "كما وُعدوا"، وقد زادت مخاوفهم على بيوتهم وأراضيهم من الأضرار التي قد يُلحقها شتاء وأمطار تلك السنة. وقد نجح المهجّرون بالحصول على تصريح جماعي من شرطة القضاء في صفد بالذهاب إلى كفربرعم لحرث أراضيهم وصيانة بيوتهم وخاصة الترابية منها، وفي 1949/2/22 وصلت قوة عسكرية إلى القرية واعتقلت الأهالي الذين كانوا يقومون بحراثة أراضيهم، ونُقلوا الى مركز شرطة صفد، وبالرغم من التصريح الخاص الذي بحوزتهم، وبالرغم من تدخل مدير الشرطة، تمّ إبعادهم إلى قرية "زبوبا" قرب مدينة جنين في المنطقة الواقعة تحت إدارة الجيش الأردني (ما عُرف فيما بعد بالضفة الغربية). وقد نجح المبعَدون في الوصول إلى نابلس بمساعدة الصليب الأحمر، ومن ثمَ إلى عمان في مملكة شرق الأردن ومن هناك إلى سوريا ثم لبنان، وعاد غالبيتهم إلى قرية الجش (داخل إسرائيل). وقد توفيت أثناء "رحلة" العذاب والتشريد هذه إحدى المبعَدات وتمّ دفنها في جنوب لبنان. |
| وقد تمّ آنذاك فحص موضوع الإبعاد مع السلطات الإسرائيلية وتبيّن أن السبب لإبعادهم هو الصراعات بين السلطة العسكرية وبين إدارة الأقليات على السيطرة على الأقلية العربية المرعوبة التي بقيت داخل الوطن. |